مركز الثقافة والمعارف القرآنية

48

علوم القرآن عند المفسرين

الَّذِي خَلَقَ « 1 » ، والمسمّى هو هذا المؤلّف بين يدي المسلمين ، فيكون بالوضع التعيني كسائر الأسماء الموضوعة للمعاني الكلية ، ونظيره كلمة سلطان ، فإنه مصدر أو اسم مصدر يطلق على الذات ، فالقرآن يطلق على ذات هذا السفر القيّم نظير اطلاق الماء على الكل والجزء . 2 - الفرقان ، كما في قوله تعالى : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ « 2 » . 3 - الكتاب ، كما في آيات . 4 - الذكر ، كما في قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ « 3 » . وغيرها ولكنّ هذه الثلاثة مشتركة معه في ساير الكتب السماوية ، ففي قوله تعالى سورة البقرة ، آية 52 : وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، وفي موضع آخر من سورة الأنبياء آية 48 : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ، فعلى هذا يختص الاسم بالقرآن ولذلك اشتهر به ، وما وجدت في الكتاب العزيز اطلاقه على ساير الكتب . وأما وجه التسمية والإطلاق فهو معلوم لا يحتاج إلى الإطالة المنهيّة والإطناب المزعج ، وستظهر وجوه توصيفية في خلال الآيات الشريفة ان شاء اللّه تعالى بالأوصاف المختلفة وعناوين شتّى ، فعلى هذا تزداد أسماؤه وألقابه إلى الأعشار على ضبطه بعض المفسرين ولا تنحصر بالأربعة ، وغير خفي إن الخلط بين ما هو في حكم العلم وغيره غير جائز . وما هو العلم لهذا الكتاب ، هو القرآن برفض خصوصية المعنى ، بخلاف ساير الألقاب » « 4 » . قال البازوري في أسماء القرآن ومعانيها : « القرآن : معناه القراءة في الأصل . وهو مصدر قرأت ، أي تلوت . وقيل هو مصدر قرأت الشيء أي جمعت بعضه إلى بعض . الكتاب : وهو مأخوذ من الجمع أيضا . يقال : كتبت السقاء ، إذا جمعته بالخزر . الفرقان : سمّي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل . وقيل سمّي بذلك لأنه يؤدي إلى

--> ( 1 ) سورة اقرأ : الآية 3 . ( 2 ) سورة الفرقان : الآية 189 . ( 3 ) سورة الحجر : الآية 1 . ( 4 ) تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 13 - 14 .